الحياة مدرسة نتعلم فيها كل يوم درسًا جديدًا؛ فلكل مدرسة معلموها، وهناك 4 من أفضل المعلمين في مدرسة الحياة، وهم:

1-الأخطاء السابقة: من منا لا يخطئ؟ وكيف يمكننا أن نتعلم دون أن نفشل؟ الأخطاء السابقة هي أفضل معلم لنا في مدرسة الحياة، فمن دونها صعب علينا أن نكتشف الطريق الصحيح، وكم من عالم أخطأ آلاف المرات ليكتشف اختراعات أبهرت البشرية، وكم من كاتب حاول عشرات المرات لكي ينشر علمه وثقافته ونوره بين القراء، وكم من شخص ناجح قضى عمره وهو يفشل ويخطئ لكي يتعلم شيئًا جديدًا في حياته. إن كانت الأخطاء السابقة من أفضل المعلمين لنا، لماذا نخافها إذًا؟

2- الفقر: يقال أن “الفقر يصنع الرجال”، وبغض النظر عن صحة هذه المقولة، يُعتبر الفقر أحد أفضل المحفزين للانطلاق والعمل بشغف. الحالة المادية السيئة والحرمان من الطعام والملبس قد تفجر ما في طاقات الإنسان ليصعد بين النجوم، ورأينا العديد من النماذج الذين بدأوا من الصفر وكانت حالتهم مزرية ثم تحولوا إلى أشخاص عظماء.

3-الألم: وهو ما يحاول أن يبتعد عنه البشر دائمًا، وهو محرك ومحفز لمعظم البشر. يقال: “على قدر الألم يأتي الصراخ”، وكل ما تألم الإنسان كان ذلك دافعًا له لأن ينجز في الحياة. سواء كان الألم جسديًا أم شعوريًا، هو معلم جيد لكي نعرف كيف نواجهه مستقبلًا.

4-الخبرات: الحياة جميعها عبارة عن خبرات متراكمة، وكلما مضينا إلى الأمام ازدادت الخبرة لدينا وعرفنا كيفية مواجهة المواقف السابقة، الإنسان عدو ما يجهل، ولكن إن بقي في مكانه خائفًا ومترددًا لن يصل أبدًا إلى ما يحلم به، عليه أن يواصل الحفر، في المرات الأولى قد يجد التراب ثم يجد الحصى ثم بعد ذلك الفضة ثم الذهب، وحتى لو لم يجد شيئًا، فالأمر يستحق المحاولة، خير للإنسان أن يندم على ما فعل من أن يتحسر على ما لم يفعله. الخبرة مهمة في الحياة فبوجودها نعرف كيف نواجه المشاكل السابقة.Top of Form

بقلم: مصطفى العديلي

 

Advertisements