– استعن بالصبر والصلاة وتوكل على الله فسبحانه تعالى لن يخيب آمالك أبدًا، ادعُ الله أن يوفقك ويبعدك عن هذا الإدمان، استعذ دائمًا من الشيطان عندما تريد التدخين وتذكر بأن الله سوف يكون بجانبك دائمًا إذا كنت تريد القيام بالشيء الصحيح، قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏).[1]

– لا تخف من الإقلاع عن التدخين فإن الله سيبدلك به خيرًا، عن أبي قتادة، وأبي الدهماء، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، وقلنا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، قال: سمعته يقول: (إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا للهِ إلاَّ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ).[2]

– تخلص من جميع الأشياء التي تذكرك بالتدخين مثل السيجارة والولاعة، نظف بيتك وسيارتك من آثار التدخين، اغسل ملابسك حتى تزول منها رائحة السجائر.

– إن كنت قوي العزيمة ومتأكد أنك لن ترجع إلى التدخين، يمكنك تحدي نفسك بوضع سيجارة في مكان تمر منه كل يوم مثل المرآة، الحمام أو طاولة غرفتك، يمكنك النظر إليها كنوع من التحدي وقوة النفس، سيعطيك حافزًا إضافيًا كل يوم للتذكر كيف أنت قوي ويمكنك مواجهة الإغراء هذا، لكن، لا تفعل هذا إن لم تكن واثقًا من نفسك!

– أوقف جميع أنواع التدخين بالطريقة المفاجئة وليس التدريجية، التوقف هو أن لا تستهلك أي نوع من التدخين أو التبغ بشكل كلي، أي كمية من التبغ ولو كانت بسيطة تجعلك شخصًا مدمنًا وليس مقلعًا، ابتعد عن مقولة “هذه آخر سيجارة” أو “واحدة لن تضر” لأنها سترجع النيكوتين إلى جسدك مرة أخرى وسترجع إلى الصفر.

 – أعلن عن اليوم الذي ستقلع فيه مرة أخرى أمام عائلتك وافتخر بذلك أمامهم، وكما وضحت قبل ذلك لا تخبر المدخنين بذلك.

– ضع في الحسبان أنك في نية “التخلص” من التدخين وليس “التضحية”، أنت لا تقدم التضحيات من أجل التدخين،  أنت تريد التخلص من آفة تحيط بك ولا تريد أن تعوضها بشيء آخر، فلا تعوض التدخين بالسكر أو الحلويات فتعوض التدخين بمرض السكر أو البدانة، أو تنتقل إلى نوع تدخين آخر مثل الشيشة أو السيجارة الإلكترونية فأنت تربط نفسك بإدمان وضرر آخر، أو تنتقل إلى وسائل الإقلاع الأخرى مثل العلكة والإبر والتي تحتوي على نيكوتين، أنت لا تريد تعويض النيكوتين بنيكوتين آخر بل تريد الإنتهاء من التدخين للأبد، هذه نقطة مهمة لكي لا تبقى مهووسًا بالسجائر لبقية عمرك عندما تقلع عن التدخين، فالعديد من المقلعين يرجعون إلى التدخين بعد عشرات السنين لأنهم يشعرون بأنهم مضحين بالتدخين ويجب تعويضه بشيء ما، هل تعوض مرض سرطان بسرطان آخر؟ هل تعوض السرطان بمرض السكر؟ هل تعوض السرطان بارتفاع الضغط؟ الدخان هو مثل الورم الذي يتكاثر وتريد اقتلاعه من حياتك للأبد وليس تعويضه بشيء آخر!

– لكي لا تعيش بقية حياتك وأنت تشتاق للسيجارة، غير نظرتك إليها واكرهها، اجعل نفسك تشمئز منها بذكر مساوئها وما ستؤثره عليك إن رجعت إليها، تذكر الأشياء التي الآن انتفعت منها بعد التدخين، والتي سترجع إليك بعد رجوعك للتدخين إذا قررت ذلك، ضع في الحسبان أنك لن ترجع للتدخين للأبد مهما حصل.

– كافئ نفسك كل يوم بالمبلغ الذي وفرته مقابل علبة السجائر، يمكنك شراء عطر لنفسك لتتذكر رائحتك بعد الإقلاع، أو يمكنك شراء هدية لزوجتك التي ساندتك، أو حتى شراء رمز تذكاري يذكرك بأنك قوي وتستطيع التغلب على التدخين، أو حتى التبرع للمساكين بهذا المبلغ، ويمكنك حتى وضع هذا المبلغ في حصالة أو مكان مخصص، وبعد أيام تحصيه لتعرف كم كنت تصرف على التدخين، الأمر راجع إليك في النهاية، كافئ نفسك لأنك تستحق ذلك.

– هناك تقنية تسمى بـ “إرساء الحالة الذهنية” وهي باختصار أن تربط الأشياء التي تكرهها بالسيجارة من خلال عقلك عندما تود التدخين بشدة، ثم تسميها بكلمة معينة، وتقوم بربط تصوري سريع عند ذكر تلك الكلمة، على سبيل المثال:

يجلس المدخن على الكرسي، يعطي اسمًا معينًا لحالة الدخان هذه مثًلا “الموت” أو “سيجارة”، فعندما يذكر “الموت” أو “سيجارة” يغمض عينيه ويبدأ في التصور، يتصور نفسه وهو يموت والسيجارة بيده، ملك الموت يحاسبه على ذلك، يتصور نفسه وهو عبد للسيجارة وقد وضعته في سجن لا خروج منه، يتخيل أطفاله يدخنون أمامه، يتخيل أمراض السرطان والرئة وتصلب الشرايين قد أصابته، يتخيل رائحتها المقرفة وهي تنفر الناس منه، فعندما ينطق بتلك الكلمة التي يحددها يرتبط سريعًا بالتصورات السيئة هذه فينفر من السيجارة.

يمكنك تصور السيجارة على شكل خصم معين، مثل شكل وحش يريد أن يبتلعك وتريد مقاتلته، يمكنك تخيل التدخين على أنه مصاص دماء، ورم، نار، جحيم، سكاكين، سجن، أو أية شخصية لا تحبها، المهم أن تخلق حاجزًا عقليًا بينك وبين التدخين، فعندما تأتيك رغبة بالتدخين تدخل في ارتباط عقلي سريع وتتخيل التدخين على أنه شيء معين وستتحداه ثم ستقضي عليه للأبد، حاول أن تجرب هذا التدريب 4 أو 5 مرات حتى تتقنه، وحاول أن تسترجع هذه الصورة في عقلك دائما عندما تريد التدخين، ويمكنك استخدام تقنية “إرساء الحالة الذهنية” عندما توافيك أعراض انسحاب النيكوتين وتود تشجيع نفسك، يمكنك وضع تسمية خاصة بك أيضًا ككلمة مثل القوة أو الثقة أو النار أو أية كلمة أخرى تحبها، أو حركة معينة مثل قبضة اليد أو أي حركة أخرى توحي بالقوة أو الشجاعة، وعندما تقوم بهذه الحركة تسترجع بمخيلتك أفضل وقت كنت فيه مسيطرًا على نفسك، أو أفضل حالة معينة واجهتك وكنت قويًا جدًا أمامها ولم تستسلم، أو موقف تفتخر به وتعتز بقوة إرادتك وعزيمتك، استرجع هذا الموقف وتخيله لحظة بلحظة وعش تفاصيله، حاول أن تتخيله جيدًا لمدة دقيقة واحدة ولا تتوقف عن هذا التمرين إلا أن تشعر بأن ثقتك زادت أمام السيجارة، فعندما تقوم بهذه الحركة التي أرسيتها مع تلك الأفكار التشجيعية، تعطيك دفعة نفسية وجسدية لمواجهة التدخين بشكل روتيني فتصبح كحاجز ضده.

– لا توجد فائدة واحدة ترجع لك عندما ترجع للتدخين، لماذا تريد القيام بشيء لا تستفيد منه؟

-تذكر بأن التدخين محرم شرعًا ولا تريد أن ترجع لتغضب الله سبحانه وتعالى، أنت عندما تدخن سوف تحاسب على مالك وجسدك والأشخاص الذين أزعجتهم والذين بدأوا بالتدخين بسببك، لذلك سيجزيك الله خيرًا عند الإقلاع عن التدخين.

– اشرب سوائل كثيرة وخذ 3 أنفاس عميقة عندما تأتيك الرغبة في التدخين وراجع خطتك.

– يمكنك الإقلاع عن التدخين مع أحد أصحابك كنوع من التحدي، لكن احذر أن يؤثر ذلك عليه فيجب أن لا تربط مصير هذا الشخص بمصيرك! أطلب مساعدة من أهلك وأقربائك غير المدخنين، أما المدخنين فابتعد عنهم قدر المستطاع في الأيام الأولى وخصوصًا الشهر الأول من إقلاعك عن التدخين.

– أنظر للمدخنين على أنهم نزلاء في سجن الإدمان، لقد تحررت أنت أما هم سيبقون طوال حياتهم وهم في سجنهم، يجب ألا يؤثروا على قرارك بالإقلاع طوال حياتك وأن تتحداهم، أنظر إليهم بنظرة شفقة وضعف لأنهم لم يستطيعوا الإقلاع وأنت استطعت.

– لا تشكك في قرارك أبدًا، مجرد التشكيك في صحة قرارك والخوف من ترك التدخين سيجعلك عرضة للرجوع إليه، تأكد بأن هذا القرار صحيح 100% ولافائدة تجعلك تدخن، كل ما في الأمر أنك تريد التحرر للأبد، إرمِ جميع ما يذكرك بالسيجارة والأفكار المصاحبة لها معًا، لا تضع مجالًا للشك بأنك ستجرع للتدخين، أنت قوي ومسيطر ويجب أن تكون واثقًا من نفسك عند الإقلاع لكي لا ترجع مرة أخرى للأبد.

– استسهل الموضوع ولا تستصعبه، أنا أؤكد لك عن تجربة بأن ترك التدخين سهل وهذه الطريقة كلها أمامك، الأمر يرجع لك الآن، أنت من يحدد فشلك من نجاحك، أنظر للإقلاع عن التدخين على أنه شيء بسيط وسهل، هي فقط عادة وتريد أن تغيرها، الجسد دائمًا ينفذ ما يقوله العقل، وعندما تقول لجسدك بأن الموضوع سهل سيستجيب ويتصرف على هذا المنوال، بينما عندما تراودك أفكار بأنك فشلت عدة مرات، وترك التدخين صعب، سيتوتر جسدك ولن يتقبل فكرة الإقلاع عن التدخين لأن عقلك هو مركز القيادة، عقلك هو القائد وجسدك هو الجندي، كل ما غرست في القائد فكرة أن ترك التدخين سهل سينفذ الجندي ذلك، يمكنك القيام ذلك من خلال الافكار التي تراودك، غيرها، تحدث إلى نفسك، قل لنفسك أنا قوي وترك التدخين سهل، أكتبها أمامك كل يوم، ضعها في جيبك، جوالك، سيارتك، أي مكان آخر، نعم العقل يتقبل تلك الرسائل، والجسد سينفذها فقط إن كان يريدها العقل.

– كل ممنوع مرغوب: أبونا آدم وزوجته عليهما الصلاة والسلام أخرجا من النعيم لأنهما قاما بما منعهما منه الله تعالى، هناك العديد من الأشياء التي يريد الإنسان القيام بها دائمًا ولكنها محرمة عليه أو ممنوعة لأسباب مختلفة تضره، مثل ممارسة الزنا وشرب الخمر والسرقة وتعاطي المخدرات، والتدخين هو واحد منها، ليس كل ما تريده ويعجبك يمكنك القيام به، كل ممنوع مرغوب، ولكنك يجب أن تقاومه، أليس كذلك؟

– إن كنت تستطيع الامتناع عن الطعام لشهور والشراب لأيام، كيف لا يمكنك الامتناع عن التدخين؟

كلمة السر هي الإرادة، إن كانت الإرادة والعزيمة موجودة لدينا فالطريقة ستكون سهلة

[1]  سورة الطلاق،  ‏(آية 2 و3) ‏

[2]  مسند الإمام أحمد (5/ 363)، وقال الهيثمي في مَجْمع الزوائد (10/ 296) رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح، وقال الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (1/ 62) وسنده صحيح على شرط مسلم

Advertisements