الوقت هو المال في سياق المشاريع التجارية، وفي سياق العامة هو سيف إذا لم تقطعه قطعك، والوقت يكون قصير جدًا لمن يحتاجه، وطويل جدًا لمن لا يحتاجه، هو مخسر ونقمة للخائبين، ومصدر ونعمة للناجحين، وهو يمر بلمح البصر، فمن علامات الساعة تقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كالدقيقة، والدقيقة كالثانية، ألا تصادفنا ذكريات ونتذكرها وكأنها حدثت بالأمس مع أنها انقضت منذ عشرات السنين؟ عندما نجمع الوقت سيساوي العمر، فالعمر عبارة عن حاصل مجموع وقت الإنسان، فنحن نقيس الساعات والأيام والشهور والسنين بأعمارنا، فعندما تسأل شخصًا عن استغلال وقته أنت في الواقع تسأله عن استغلال عمره. عن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تزول قدما عبد (موقفه للحساب في الجنة أو النار) حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن جسده فيم أبلاه.” (رواه الترمذي)، وأول ما ذكر في الحديث هو العمر، فالعمر يشمل استغلال العلم والمال والجسد. الكثير من الكبار في السن يتندمون على أنهم لم يستغلوا أعمارهم جيدًا، وبعضهم يتندم على أنه لم يحقق ما كان يريده في السابق، السؤال المهم هو: كيف سننظم وقتنا في طاعة الله سبحانه وتعالى؟ وكيف سنستغل أعمارنا لإيصال رسالتنا في الحياة؟

بقلمي..

Advertisements