لماذا يقلع المدخن عن التدخين؟

لماذا على المدخن أن يفكر بالإقلاع عن عن التدخين؟ وما الذي سيستفيده فعلًا عند إقلاعه عن هذه العادة؟ هناك 30 منفعة ستعود للمدخن عند إقلاعه:

1- الحفاظ على الصحة: ترك التدخين يساعد في الوقاية من العشرات الأمراض المباشرة وغير المباشرة، سواء من سرطانات أو أمراض أخرى، وبالتالي يطيل الحياة، كما أن ترك التدخين يحافظ على صحة العائلة من مخاطر التدخين السلبي (من يجلب بقرب المدخن)، حيث تزيد فرصة إصابة المدخن السلبي بالسرطان من 20% إلى 30%، فالمدخن يدخن 15% من السيجارة أما الـ85% الباقية منها فتنتقل إلى الجو، وقد كشفت الأبحاث التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أن حوالي 3800 شخص يموتون كل عام من سرطان الرئة الناتج عن التدخين السلبي، حسب الوكالة الأمريكية لحماية البيئة، وقد كشفت دراسة أمريكية حديثة أن احتمال إصابة العاملين في المطاعم والمقاهي بسرطان الرئة يرتفع بحوالي مرة ونصف عن احمال إصابة الأشخاص العاديين [1].

 وسنتحدث عنها بالتفصيل في الفصل الثالث، وكما يقال: الوقاية خير من العلاج.

 2-التحكم بالحياة وزيادة الثقة بالنفس: إن أسوأ ما في التدخين هو أنه يجعل المدخن يفقد ثقته بنفسه ويشعر بأنه منهزم أمامه، والكثير من المدخنين يشعرون بأن السيجارة تتحكم في حياتهم وأنهم عبيد لها، وبإقلاعهم عنها سيكسرون هذا القيد الذي يكبلهم من أعناقهم وسينطلقون إلى الحرية، مما يجعلهم أكثر ثقة بأنفسهم، الأمر الذي سيزيد الرضا في أعماقهم.

3- ترك تأنيب الضمير: أغلبية المدخنين يشعرون بتأنيب الضمير عند تدخينهم، فبعضهم يعرفون أن هذا الشيء خاطئ ولكنهم لا يعرفون كيف يتوقفون، والآخرين يعرفون بأنه محرم، وأنهم يدفعون من أموال أسرهم وأطفالهم في شي لا يستفيدون منه، عند ترك التدخين سينتاب المدخن الشعور بالفرح وسينسى تأنيب الضمير الذي يلازمه مما يجعله مرتاح البال.

4-توفير وقت التدخين وارتفاع الإنتاجية أكثر: يذكر تقرير الكلية الملكية للأطباء أن 50 مليون يوم عمل تضيع في كل عام، نتيجة لتغيب العمال بسبب الأمراض الناتجة عن التدخين [2]، ولو حسبنا حاجة المدخن إلى 5 دقائق لتدخينه سيجارة، فسيحتاج 100 دقيقة لتدخين 20 سيجارة، أي ساعة و 40 دقيقة من يومه تذهب هباءً في التدخين، وهذا الوقت الضائع يستطيع أن يستغله المدخن لمنفعته أو الجلوس مع عائلته وأصدقائه.

5-توفير المال: المدخن يدفع ماله لقتل نفسه وإيذاء غيره، وهو بالتأكيد أولى بماله أكثر من شركات التدخين التي لا يهمها سوى الربح وإن كان على صحة الناس، ولو أننا قمنا بحساب بسيط للمبالغ التي يدفعها المدخن على السجائر، نجد بأن المبالغ ضخمة ولو أنه استخدمها لنفسه أو لعائلته لكان أفضلًا له.

لو فرضنا بأن سعر علبة السجائر هو دينار واحد، وأن المدخن يدخن 7 علب أسبوعيًا، فهو يدخن 30 أو 31 علبة شهريًا.

أي: 30 دينار شهريًا * 12 شهرًا= 360 دينارًا أو 365 حسب بعض الشهور التي تكون 30 أو 31 يومًا.

وبطريقة سهلة، المدخن يدفع من المال عدد الأيام السنة لشراء السجائر، أي 365 يومًا يدفع فيها 365 دينارًا لو كان يشتري السجائر كل يوم، وهذا إن فرضنا أن المدخن يشتري علبة واحدة من السجائر فقط، وأن سعر العلبة دينار واحد فقط، وفي الحقيقة أن هذا المبلغ سيزيد لو أن المدخن يدخن علبتين، أو سعر السجائر أغلى في بعض الدول، وهذا إذا استثنينا أن المدخن يدخن السجائر فقط ولا يدخن الأرجيلة!

لنكمل العملية الحسابية:

365 دينارًا في السنة * 5 سنوات= 1825 دينار.

365 دينارًا في السنة * 10 سنوات= 3650 دينار.

365 دينارًا في السنة * 20 سنة= 7300 دينار.

365 دينارًا في السنة * -30 سنة= 10950 دينار.

أي أن المدخن يدفع ما يقارب 10 آلاف دولار على التدخين خلال 10 سنوات، وما يقارب 30 ألف دولار خلال 30 سنة!

شخصيًا، لقد دخنت السجائر لمدة 7 سنوات، ثم أكملت بعد ذلك تدخين الأرجيلة أو الشيشة لمدة 5 سنوات، وكان في ذلك الوقت سعر علبة الدخان 600 فلس، ثم زاد إلى 700 فلس، والآن وصل إلى 1 دينار.

لذلك: 0.600 فلس * 5 سنوات= 1095 دينار

و 0.700 فلس * سنتان= 511 دينار

أما بالنسبة للأرجيلة= 1 دينار * 5 سنوات= 1825

وهذا غير الأيام التي كنت أدخن في السجائر مع الشيشة، لذلك مجموع ما دفعته على السجائر خلال 12 سنة هو: 1095 + 511 + 1825 = 3431 دينارا أي 3500 دينار وأكثر، وذلك لأن أسعار السجائر كانت أرخص من الآن، ولم أكن مدخنًا نظاميًا وأنا في المراهقة.

تأمل ياعزيزي المدخن المبالغ التي في الأعلى، هل أنت مستعد لأن تنفقها على سلعة تضر بصحتك ولا تستفيد منها شيئًا؟ أليس من الأولى أن تستفيد منها أنت أو على الأقل أن تستفيد عائلتك منها؟ تدخرها من أجل التعليم؟ تتبرع بها؟ تشتري بها ألعابًا لأطفالك؟ عطرًا أو وردًا لزوجتك؟ تشتري شيئًا تحبه؟ أو تهدي شيء تحبه لشخص ما تعزه؟ أنت بتدخينك تربح شركات التدخين والمستشفيات فقط، دون أي فائدة تذكر لك، أنت أيها المدخن تعتبرك شركات التدخين سوقًا لها وتريد أن تربح المليارات على حساب صحتك!

وحتى الدولة أيضًا ستوفر المال عند إقلاع المدخنين، فهي ستقلل من الحملات ضد التدخين والأدوية والمستلزمات المساعدة على الإقلاع.

6-قدوة حسنة أمام الناس وأمام العائلة: إنني أستغرب من أولياء الأمور الذين يطلبون من أطفالهم أن يشتروا السجائر لهم، ثم ينصحونهم بعدم التدخين! هل فعلًا يعتقد بأن ابنه سيكترث لما يقوله؟ بهذه الطريقة يرسم الأب لابنه أن ما يقوم به صحيح والطفل بشكل غير مباشر يستوعب أنه شيء طبيعي لطالما أبيه يقوم به بشكل روتيني، فلذلك أغلبية الآباء المدخنين يحكمون على أبنائهم بالعيش في نفس الدائرة، وليس فقط أبناءهم بل حتى أحفادهم، وحتى أحفاد أحفادهم، بينما إذا أقلع عن التدخين، سيكون قدوة لابنائه ولجميع الناس لأنه شخص قوي الإرادة ويستطيع التحكم في حياته.

7-التخلص من الرائحة المقززة: عندما كنت مدخنًا كنت أستخسر شراء عطر لأنني أدرك بأن التدخين سيزيل تلك الرائحة، أو سيكون العطر ممزوجًا برائحة السجائر مما يكون رائحة كريهة جدًا، ولكن عندما أقلعت عن التدخين صرت أشتري مختلف أنواع العطور، وحتى ثيابي جميعها في الخزائن معطرة، وحتى عندما أذهب إلى الصلاة لا يتضايق مني المصلين، وكذلك المدخن، سيتخلص من هذه الرائحة الكريهة للأبد.

8-التحرر من سجن نفسي: عندما تسأل أي شخص ترك التدخين عن شعوره، لا بد وأنه سيخبرك بأنه سعيد جدًا ويشعر بالحرية المطلقة، ستتغير حياة المقلع 100% عند ترك التدخين وسيشعر بأن حياته ملكًا له لأنه تحرر من سجن كان يعيش به ويستطيع التحكم في حياته كما يريد.

9-الوقاية من الحرائق والكوارث: فقد بينت إحصائية قديمة عن منظمة الصحة العالمية أن التدخين مسؤول عن 15% إلى 25% من الحرائق بالمنازل، كما وجد في الولايات المتحدة الأمريكية أن 44% من وفيات الحرائق تنتج عن حرائق سببها الأول السيجارة [3].

10-الحفاظ على البيئة: إن ثاني أكسيد الكربون الذي ينفثه المدخن وأعقاب السجائر تلوث البيئة، والمدخن بإقلاعه عن التدخين سيصحبًا تلقائيًا صديق للبيئة وسيساهم في العيش داخل بيئة نظيفة.

11-رضا الله سبحانه وتعالى، حيث أن التدخين محرم شرعًا باتفاق جميع العلماء بمختلف المذاهب الأربعة، ولا يريد المدخن لا سمح الله أن يلاقي ربه عند الموت وبيده سيجارة، فهو لا يريد أن يبعث على آخر ما كان يقوم به. سنبين في الفصل التالي حرمة التدخين بالتفصيل.

12-المحافظة على الملابس والأغراض الشخصية من التلف: أتذكر عندما كنت أدخن في فترة الدراسة الجامعية، كانت حقيبتي الدراسة مخزقة من حفل السجائر، كما أنني سلمت مرة إحدى الواجبات لمدرس جامعي والورقة بها ثقب كبير بسبب فحم الأرجيلة، وعندما سألني المدرس من أين أتى هذا الثقب كان جوابي بأنني كنت “أمخمخ” وأنا أحل التمارين على الأرجيلة! “أمخمخ” من هنا وتحترق ثيابي وأغراضي من هنا! لاحقًا أدركت بأن هذا الشعور كاذب والسيجارة لا تزيد التركيز أو تقتل الملل.

13-التنفس بشكل أسهل: أغلبية المدخنين يسعلون ويعانون من الكحة والسعال بسبب التدخين، وسيتخلصون من هذه الأعراض تدريجيًا عند الإقلاع عن التدخين.

14-لياقة بدنية عالية: عندما كنت مدخنًا كنت أشعر بالإجهاد سريعًا وأشعر بألم في الصدر عند الركض لمسافات طويلة، وحتى أن بعض الذين ساعدتهم في الإقلاع أخبروني بذلك، وأن اثنين منهم كانوا رياضيين وأرادوا الإقلاع ليعودوا إلى أفضل مستوياتهم.

15-الطمأنينة وراحة البال: المدخن يشغل باله دائمًا بوقت التدخين، متى سيخرج ليدخن؟ أين ذهبت الولاعة؟ أين هي الدكان؟ أين اختفت السجائر؟ لقد حان موعد التدخين ويجب أن أدخن، كل هذه الأفكار ستختفي عند الإقلاع عن التدخين، وسيعيش المدخن في راحة بال وهدوء نفسي بعيدًا عن الاضطرابات والبحث عن السيجارة، كما أنه لن يحتاج إلى سيجارة أو أي نوع آخر ليضبط مشاعره وعصبيته.

16-نوم هادئ: سيرجع المدخن إلى طبيعته وسيشعر براحة في نومه، ذلك لأن الدخان يحتوي على مواد منبهة ولا يجعل الجسد مرتاحًا بشكل كامل من النوم، إذاً النوم المريح الهني للمقلع عن التدخين.

17-تقليل الضغط العصبي والتوتر: إن المدخن يعتقد بأن السيجارة تقلل الضغط وتخفف التوتر الذي يصيبه، وهذا صحيح ولكن بشكل مؤقت بسبب مادة النيكوتين، فعندما يتوقف المدخن عند التدخين قليلًا ينخفض مستوى النيكوتين في الجسم فيصاب المدخن بأعراض الانسحاب والتوتر، وإن لم يحصل على سيجارة يصبح متوترًا أكثر، فيعيش في تلك الدائرة طوال حياته، والتدخين يثبط من إفراز المخ لمادة السيروتين التي تتعامل مع التوتر، فيصبح المدخن سريع الغضب والانفعال، وكل هذا سينتهي بالإقلاع عن التدخين.

18-توفير طاقة أكبر: يستطيع المقلع عن التدخين توفير طاقته الجسدية والعقلية وتركيزها في نشاط بدني قد يفيده أكثر من ما يضره.

19- مصدر للإلهام والفخر: أنا شخصيًا لا زلت أفتخر أمام الناس بأنني قد أقلعت عن التدخين بعد 12 عامًا، لماذا؟ لأن هناك بعض الأشخاص يموتون وبيدهم سيجارة، أو يصبحون قدوة لأبنائهم بالتدخين وحتى أحفادهم، التوقف عن التدخين بالفعل شيء يجب على المقلع عن التدخين الاعتزاز به، لأنه تحدي للنفس وللإدمان وانتصار على عادة تودي إلى الهلاك، أنصح المدخن بأن يقلع ليجرب هذا الشعور الرائع، ويكون مصدر إلهام للمدخنين وغير المدخنين، لأن عائلته وأصحابه سيتحدثون عنه دائمًا بأنه الشخص الذي استطاع بنجاح أن يقلع عن التدخين، التدخين ليس مجرد سيجارة تنفث دخانها في الهواء، هي عادة تتحول إلى قيد مع السنين، ثم تتحول إلى قبر، المشكلة أن هذا القبر لن يسع المدخن وحده بل يجر إليه آخرين لا ذنب لهم!

20-زيادة فرص الحب أو الحصول على شريك الحياة: أنا لا أبالغ، هناك بعض النساء ترفض الرجال المدخنين، أو العكس صحيح، أنا شخصيًا أرفض رفضًا قاطعًا الارتباط بمدخنة مع أنني مدخن سابق، وقد يكون مثلي الكثيرين.

21-تحسن الحياة الجنسية والمساعدة على الإنجاب: التدخين يؤدي سلبيًا على الحياة الجنسية وإنجاب الأطفال، وكذلك يؤثر على الجنين في بطن أمه، وسأبين لاحقًا بعض الدراسات التي تؤكد ذلك.

22-زيادة الفرص المهنية بالحصول على وظيفة: هناك بعض التخصصات التي ترفض تعيين المدخنين، ولا أقول أنها كثيرة بل نادرة، ولكن على أية حال قد يزيد الإقلاع عن التدخين فرص الحصول على وظيفة ولو بنسبة ضئيلة.

23-التئام أسرع للجروح: التدخين يؤثر على الخلايا على الجسم فيبطئ من سرعة التئام الجروح في الجسم، وبإقلاع المدخن تلتئم جروحه بشكل أسرع.

24-الخروج من دائرة روتين حياة المدخن: سيتحرر المقلع عن التدخين من غرف التدخين، التدخين خارج المنزل، أو في الجو الحار أو البرد القارص، أو خارج المكاتب والمجمعات، السجائر والولاعات والرائحة الكريهة، أنا أنظر إلى المدخن وكأنه مقيد، فهو يضطر أحيانًا إلى الخروج من منزله للتدخين إذا كان خائفًا على صحة عائلته، وقد يضطر إلى دخول غرفة خاصة بالمدخنين في المطارات، أو يخرج خارج المجمعات التي لا تسمح بالتدخين، إذًا هو محبوس بقيود وفي غرف خاصة به ولكنه يستطيع كسرها متى ما يشاء.

25-تقليل فرص تدخين الأبناء أو الزوجة أوالأحفاد: إن لم يكن المدخن خائفًا على نفسه، ماذا عن أبنائه؟ زوجته؟ أحفاده؟ هل نسي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”؟ ليتخيل المدخن أن ابنه قد بدأ التدخين بسببه لأن يعتبر والده قدوة، ثم حفيده بدأ التدخين، ثم ابن حفيده، ثم حفيد حفيده، ألا يلام المدخن على ذلك؟ بالتأكيد سيقلل من فرصة حدوث ذلك إن أقلع عن التدخين، أليس كذلك؟

26- معدلات ذكاء أعلى وذاكرة أفضل: العديد من الدراسات قد أكدت بأن التدخين يؤثر على معدل الذكاء والذاكرة، وسأبين لاحقًا بعض الدراسات التي تؤكد ذلك.

27-منظر أجمل: التدخين يؤدي إلى تساقط الشعر وظهور التجاعيد بشكل أسرع، كما يشوه مظهر الجلد ويعجل من ظهور الصلع، ويؤثر على الأسنان والشفاة وحتى الأصابع، ويزيد من فرص ظهور الهالات السوداء، فيؤثر بشكل عام على منظر المدخن، إترك التدخين لتصبح أجمل.

28-حواس أفضل: يؤثر التدخين على كل الحواس الخمس تقريبًا، السمع، الإبصار، الشم والتذوق، وعند الإقلاع سيشعر بفرق في طعم الطعام، وتنفتح شهيته للطعام أكثر، لكن الحذر من أن تنفتح شهيته كثيرًا فيقلع عن التدخين من جهة ويعالج السمنة من جهة أخرى!

29-تقليل الفرص الانتقال للكحوليات أو المخدرات: العديد من الدراسات تبين أن المدخن له يتجرأ أكثر للانتقال للمخدرات أو الكحول، وبإقلاعه عن التدخين سيقلل من فرص ذلك، سنشرح تلك الدراسات في الفصول التالية.

30-السعادة: فليتخيل المدخن يومه دون تدخين، يصحى دون أن يشعل سيجارة، يشرب ويأكل دون الحاجة إليها، يمارس حياته طبيعيًا كما كان، يستطيع وضع العطر الآن، ولن يزعج الآخرين برائحته، يتوقف عن القيام بالمحرمات ويبعد عن نفسه تأنيب الضمير، وهو الآن ليس بحاجة إلى سيجارة ليشعر بالثقة أو تخفيف الضغط لأنه مسيطر على حياته، وهو ليس بحاجة إلى سيجارة ليقتل الملل، ولا يبحث عن سجائر وولاعات، ولن تحترق أغراضه الشخصية بعد الآن، سيقلل التوتر والضغط الناجم عن السيجارة، ويوفر مال السيجارة لنفسه ولعائلته، سيصبح مصدر فخر واعتزاز لأنه غير حياته، وسيكسر قفصه ويزيل أوهامه، سترتفع ثقته بنفسه، ثم تتحسن صحته وحالته البدنية بعد إقلاعه، ينام بهدوء وراحة، تذوق أفضل، شكل أجمل، والنتيجة العيش في سعادة وطمأنينة!

إن ترك التدخين يؤدي إلى السعادة وهذه حقيقة، وقد أكدت هذه الحقيقة دراسة قام بها مجموعة من الباحثين من جامعة ويسكونسن الأمريكية، حيث أشارت إلى أن المدخنين الذين نجحوا في الإقلاع عن التدخين وجدوا أنفسهم يشعرون بسعادة أكبر وبرضا عن حياتهم بعد عام أو 3 أعوام بعد الإقلاع أكثر من الشخص الذي ظل يدخن، وقد صرح ميغان بيبر من قسم باحثي الطب بالجامعة بأنه هذه الدراسة تقدم دليلًا دامغًا على أن الإقلاع عن التدخين يجلب السعادة أكثر من الاستمرار في التدخين، وقد اعتمدت نتائج هذه الدراسة التي نشرت في جريدة Annals of Behavioral Medicine على مدى 3 سنوات من تقييم ومتابعة ما يقارب 100 شخص تم تقييم حالتهم بعد عام و3 أعوام.

ماذا يحصل في الجسم عند الإقلاع عن التدخين؟

لقد ذكرنا المنافع الجسدية والغير جسدية عند الإقلاع عن التدخين، ولكن ما الذي يحصل للجسم عند إقلاع المدخن عن التدخين؟

بعد 20 دقيقة من التدخين: ينخفض معدل ضغط الدم ودقات القلب، تعود حرارة اليدين والقدمين إلى طبيعتها.

بعد 8 ساعات: ينخفض معدل أكسيد الكربون الأحادي إلى معدله الطبيعي.

12 ساعة: ينخفض مستوى غاز أول أكسيد الكربون في الدم إلى مستواه الطبيعي.

بعد 24 ساعة: احتمالات الإصابة بنوبة قلبية تتراجع.

بعد 48 ساعة: يتحسن حس الشم والتذوق.

2 أسبوع إلى 3 أشهر: تتحسن الدورة الدموية ووظائف الرئة، وتصبح عملية السير على القدمين أسهل.

1-9 شهور: تنقص شدة السعال وضيق التنفس وتصبح الرئتين نظيفة، يطول النفس، يعود الإحساس بالنشاط والحيوية بالإجمال.

بعد سنة: يقل خطر الإصابة بالأمراض القلبية إلى النصف.

بعد 5 سنوات: يقل خطر الإصابة بسرطان الفم والحنجرة والمريء والمثانة إلى النصف. خطر الاصابة بسكتة قلبية يقل.

بعد 10 سنوات: يقل خطر الموت بسرطان الرئة إلى النصف، ويقل خطر الإصابة بسرطان الحنجرة والبنكرياس.

بعد 15 سنة: يصبح خطر الإصابة بأمراض القلب هو نفسه كما عند غير المدخن [4].

وعند الإقلاع قبل سن الخمسين، سيتراجع خطر الوفاة في السنوات الـ15 التالية بنسبة 50% مقارنة بما ستكون عليها الحالة لو استمر المدخن على التدخين [5].

وأنت، ما هي أسبابك لتقلع عن التدخين؟

 هذه بعض النصائح المذكورة في كتابي “أفضل طريقة مجربة للإقلاع عن التدخين” ويمكنكم الحصول على نسخة من خلال مراسلتي أو مراسلة دار نبتة للنشر. 

 المصادر: 

[1]  لماذا يدخن البعض؟ – 2010

[2]  البيان في أضرار التدخين 2011

[3]  وزير الصحة الإماراتي السابق حمد المدفع – التدخين مرض العصر: أبحاث ومقالات الندوة الخليجية الثالثة لمكافحة التدخين فبراير 1984

[4]  الجمعية الأمريكية للسرطان – دليل للإقلاع عن التدخين

[5]  المخدرات والتدخين ومضارهما 2002

Advertisements